الشيخ يوسف الخراساني الحائري

165

مدارك العروة

لا بأس وان أحب ان يرش الماء فليفعل ، ودعوى الانصراف في هذه الأخبار إلى الجنابة من الحلال مع عدم ندور القسم من الحرام ممنوعة . والحاصل ان حمل الأخبار المزبورة على الكراهة أهون من الالتزام بالتفصيل بين الطهارة والنجاسة ، كما أن حمل الاخبار على المنع في الصلاة دون النجاسة أهون من القول بالنجاسة . ومما يدل على الكراهة أيضا خبر محمد بن علي بن جعفر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث قال : من اغتسل من الماء الذي اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومن الا نفسه . فقلت لأبي الحسن عليه السلام : ان أهل المدينة يقولون إن فيه شفاء من العين ؟ فقال : كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني والناصب الذي هو شرهما وكل من خلق اللَّه تعالى ثم يكون فيه شفاء من العين . فيدل على كراهة سؤره مطلقا وان كان الماء كثيرا يغتسل فيه فضلا عن عرقه الذي يخرج من جوفه ، فلا يبعد القول بالكراهة كما لعله المشهور بين المتأخرين ، ولكن مراعاة الاحتياط أولى وأحسن . قوله : « سواء خرج حين الجماع » وذلك لوجود الإطلاق . قوله : « والأقوى ذلك في وطئ الحائض » وذلك لإطلاق الروايات من غير فرق بين الحرمة من جهة الفاعل كالوطي في يوم الصوم أو من جهة القابل كوطئ الحائض أو من جهة الفعل كنذر ترك الوطي أو كون الوطي مضرا . وادعى بعضهم الانصراف عن الحرام العرضي أو بعض أنحائه ، كما ادعى بعضهم الانصراف إلى خصوص الزنا ولكنه ممنوع فالحق هو ما في المتن . * المتن : ( مسألة - 1 ) العرق الخارج منه حال الاغتسال قبل تمامه نجس ، وعلى هذا فليغتسل في الماء البارد ، وان لم يتمكن فليرتمس في الماء الحار وينوى الغسل